اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
449
موسوعة طبقات الفقهاء
السبيعي ، وأبو حسان الأعرج ، وآخرون . وكان فقيهاً قارئاً ، صحب عبد اللَّه بن مسعود ، ثمّ صحب علياً - عليه السّلام ، وشهد معه وقعة الخوارج بالنهروان . عن عَبيدة ، قال : إنّ علياً ذكر أهل النهروان فقال : فيهم رجل مُودَن اليد أو مُخدَج اليد أو مثدون اليد ، لولا أن تَبطروا ، لَانبأتكم ما وعد اللَّه الذين يقتلونهم على لسان محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . قال : قلت : أنت سمعت هذا منه ؟ قال : أي ورب الكعبة « 1 » وكان عبيدة من الذين يُقرئون ويفتون ، وكان شُريح ( القاضي ) إذا أشكل عليه شيء أرسل إلى عبيدة . روي عن ابن سيرين ، قال : أدركتُ الكوفة وبها أربعة ممّن يُعدُّ في الفقه ، فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة ، أو العكس ، ثمّ علقمة الثالث وشريح الرابع . نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » فتويين . روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن عبيدة السلماني في قوله تعالى : » * ( فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) * « « 2 » قال : إن علمتم عندهم أمانة « 3 » مات في سنة اثنتين وسبعين ، وقيل : غير ذلك .
--> « 1 » أخرجه أبو داود في سننه : ( الحديث 4763 ) ، ومسلم في صحيحه : ( 1066 ) ( 155 ) في الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج ، وابن ماجة : ( 167 ) . ومُخدج اليد ، ومودن اليد : أي يده ناقصة الخلق قصيرة ، ومثدون اليد : صغير اليد مجتمعها . « 2 » سورة النور : 33 . « 3 » المصنف : 8 - 370 برقم 15572 . قال الشيخ الطوسي : و ( الخير ) الذي يُعلم منه هو القوة على التكسب ، وتحصيل ما يؤدي به مال الكتابة . وقال الحسن : معناه إن علمتم منهم صدقاً ، وقال ابن عباس وعطاء : إن علمتم لهم مالًا . وقال ابن عمر : إن علمتم فيهم قدرة على التكسب . انظر التبيان في تفسير القرآن .